التعريف القانوني للعامل الاجتماعي، نطاق التطبيق وحالات الاستثناء
التعريف القانوني للعامل الاجتماعي ومقاصد تدخله (المادتان 1 و2)، التمييز الدقيق بين العمل التطوعي والأجراء بالجمعيات وموظفي القطاع العام، والفئات المستثناة قانونا (المادة 5).
1التعريف القانوني للعامل الاجتماعي ومقاصد تدخله (المادتان 1 و2 من القانون رقم 45.18)
طبقا للمادة الأولى من القانون رقم 45.18، يقصد بـ « العامل الاجتماعي » كل شخص ذاتي يقوم، بصفة مهنية، بتدخلات ذات طابع اجتماعي لفائدة فرد أو جماعة.
وبمقتضى المادة الثانية من القانون نفسه، تهدف هذه التدخلات المهنية إلى تحقيق خمس غايات أساسية متكاملة:
- تقديم المساعدة الاجتماعية لكل شخص يعاني من صعوبات تحول دون اندماجه أو مشاركته الفعالة في الحياة الاجتماعية؛
- توفير خدمات التأهيل والمواكبة والحماية والإدماج الاجتماعي أو الاقتصادي؛
- الوقاية من كل عوامل الإقصاء الاجتماعي أو التهميش أو الهشاشة؛
- تنمية قدرات الاعتماد على الذات والاستقلالية لدى الأشخاص والأسر والفئات في وضعية صعبة؛
- صون الكرامة الإنسانية وتيسير الولوج الفعلي إلى الحقوق الأساسية والخدمات الاجتماعية.
2التمييز القانوني الدقيق بين ثلاث وضعيات مختلفة
لتأمين الممارسة المهنية وعمليات التشغيل داخل المؤسسات والجمعيات، يتعين التمييز بدقة بين ثلاث درجات قانونية:
- الدرجة الأولى - فعل التضامن أو الإغاثة التلقائية: تقديم مساعدة ظرفية ومجانية للغير في إطار التكافل العائلي أو الجواري أو التطوع العابر، وهو عمل مباح لا يخضع لنظام الاعتماد المهني.
- الدرجة الثانية - المؤهل الأكاديمي أو الجامعي: حيازة شهادة جامعية أو مهنية في علم الاجتماع أو علم النفس أو القانون أو التدخل الاجتماعي. فمنذ دخول القانون رقم 45.18 ونصوصه التطبيقية حيز التنفيذ، أصبحت الشهادة العلمية شرطا ضروريا لكنه غير كاف وحده لممارسة المهنة دون الحصول على قرار الاعتماد الإداري.
- الدرجة الثالثة - الصفة القانونية لـ « العامل الاجتماعي المعتمد »: وحده الشخص الحاصل على قرار الاعتماد الإداري (الاعتماد) المسلم من طرف وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة (أو الإذن بالمزاولة بالنسبة للأجانب) يملك الحق القانوني في حمل اللقب المهني وممارسة أحد الأصناف المهنية الـ 18 بصفة اعتيادية أو بمقابل.
3الفئات المستثناة قانونا من نطاق تطبيق القانون رقم 45.18 (المادة 5)
استثنت المادة 5 من القانون رقم 45.18 فئتين محددتين حصرا من إلزامية الحصول على اعتماد منصة « إشهاد »:
أ. موظفو وأعوان الإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية أثناء ممارسة مهامهم الوظيفية
لا تسري أحكام القانون رقم 45.18 على الموظفين والأعوان التابعين لإدارات الدولة والجماعات الترابية (الجهات، العمالات أو الأقاليم، الجماعات) والمؤسسات والمقاولات العمومية الذين يمارسون مهام أو أنشطة مماثلة في إطار وظائفهم النظامية.
- أمثلة تطبيقية للاستثناء: المساعد الاجتماعي الموظف بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية العامل بمستشفى عمومي أو مركز استشفائي جامعي؛ المساعد الاجتماعي القضائي الموظف بوزارة العدل المعين بخلية التكفل بالنساء والأطفال بالمحكمة؛ الإطار الاجتماعي المرسم بمؤسسة التعاون الوطني؛ المستشار الاجتماعي الجماعي.
- الحدود القانونية الصارمة لهذا الاستثناء:
- يقتصر هذا الإعفاء على الممارسة داخل القطاع العام فقط. ولهذا السبب يلزم نموذج التصريح بالشرف الرسمي المعتمد في منصة ichhad.entraide.ma كل طالب اعتماد بالتصريح الصريح بـ « عدم مزاولة المهنة بالقطاع العام ».
- كل موظف عمومي ينهي خدمته بالإدارة (بسبب التقاعد لبلوغ حد السن أو التقاعد النسبي أو الاستقالة المقبولة) ويرغب في فتح مكتب خاص للاستشارة أو العمل كأجير لدى جمعية أو مؤسسة رعاية اجتماعية أو مصحة خاصة، يصبح ملزما بالحصول مسبقا على قرار الاعتماد عبر منصة « إشهاد » قبل الشروع في نشاطه الخاص.
ب. الأشخاص المتدخلون بصفة عرضية وبدون مقابل (المتطوعون الظرفيون)
لا يخضع لأحكام القانون رقم 45.18 الأشخاص الذاتيون الذين يقومون بصفة عرضية وبدون مقابل مالي بأحد الأنشطة المرتبطة بالعمل الاجتماعي.
يشترط الاستثناء المنصوص عليه في المادة 5 تحقق شرطين متلازمين: الطابع العرضي غير المنتظم للتدخل، وانعدام أي مقابل مالي أو تعويض يكتسي صبغة دخل.
وبناء عليه:
- فإن المستخدم القار بجمعية أو منظمة غير حكومية الذي يتقاضى أجرا أو أتعابا أو تعويضا منتظما مقابل ممارسة مهام الاستماع أو التربية المتخصصة أو التنشيط الاجتماعي أو إدارة المركز يخضع وجوبا للقانون رقم 45.18؛
- كما أن الشخص الذي يتولى بصفة دائمة ويومية إدارة مؤسسة للرعاية الاجتماعية خاضعة للقانون رقم 65.15 أو التكفل التربوي بالأطفال لا يمكنه التذرع بصفة المتطوع العرضي للإفلات من إلزامية الاعتماد القانوني.