انتقل إلى المحتوى
MarocPsy - By Spotpsy.com
مدخل تأسيسي

تمهيد: حين تكون الكلمة الأولى إسعافا

عادل الحسني
عادل الحسني مستشار في المواكبة النفسية الاجتماعية
3 دقائق للقراءة مصادر الدليل
الإسعاف النفسي ليس علاجا. هو يد تمسك بإنسان يترنح في أصعب لحظاته، فتمنعه من السقوط ريثما تعود إليه قدرته على المشي وحده.

حين ينهار إنسان أمامك، في بيت مزقه خبر وفاة أو في طريق شهد حادثا أو في جلسة انفجر فيها كرب مكتوم، لا تحتاج الدقائق الأولى إلى تأويل عميق ولا إلى تفسير للاوعي. ما يحتاجه الشخص حضور هادئ يعيد إليه الإحساس بالأمان. هذا ما يفعله الإسعاف النفسي الأولي: تدخل إنساني ممنهج، بسيط في ظاهره ودقيق في أساسه العلمي، يخفف المعاناة الحادة ويدعم قدرة الشخص على التكيف، دون أن يتجاوز حدوده إلى ما لا يحسنه إلا المختص في إطار علاجي ممتد.

تغير فهمنا العلمي لما يفعل في اللحظات الأولى تغيرا واسعا خلال العقدين الأخيرين. كنا نظن أن دفع الناجي إلى التفريغ الانفعالي الفوري وإعادة سرد التفاصيل المؤلمة بعد الحدث مباشرة أمر شاف. ثم جاءت الأدلة لتقلب هذا اليقين وتبين أن بعض التدخلات المتسرعة قد ترسخ الصدمة بدل أن تخففها. من هذا الانقلاب المعرفي ولد الإسعاف النفسي الحديث. هو لا يعد بالشفاء، وغايته الأولى التزام مبدأ «لا ضرر» والبناء على ما ثبت نفعه.

هذه الدورة موجهة إلى كل من قد يجد نفسه أول حاضر أمام معاناة نفسية حادة: المستشار النفسي والوسيط الأسري، والمرافق والمدرب، والمسعف الميداني، والمتطوع في الكوارث، وحتى كل إنسان يطمح أن يكون سندا كفؤا حين تشتد الحاجة. وهي تساعدك على تحويل رغبتك في المساعدة إلى تدخل هادئ ومنظم وكفء.

مشاركة هذه الصفحة

تمهيد: حين تكون الكلمة الأولى إسعافا - الإسعافات النفسية | MarocPsy

WhatsApp Facebook LinkedIn X البريد الإلكتروني

تم نسخ الرقم!
تحديث جديد متوفر للمنصة
Connecté