محاور هذا البروتوكول
حين يرى الشخص ما لا نراه ويسمع ما لا نسمع، اعترف بخوفه ومعاناته دون أن تجادله في ما يراه أو تؤكد صحته.
قد يواجه المسعف شخصا فقد مؤقتا تماسه بالواقع، فيهلوس أصواتا أو رؤى، أو يحمل أوهاما راسخة، أو يبدو مشوشا تماما. وقد يكون السبب اضطرابا ذهانيا أو ضغطا صادما أو مادة مخدرة أو حالة طبية. الحالة في كل هذه الاحتمالات تتجاوز الإسعاف وتستوجب تقييما متخصصا. دورك هنا تثبيتي بحت: أن تبقيه آمنا حتى يصل العون.
القاعدة الذهبية: لا تجادل ولا تصادق. لا تنكر تجربته فتشعره أنه وحده ضده، ولا تجاريه فترسخ وهمه. بل اعترف بمشاعره: «أنا لا أسمع ما تسمعه، لكنني أرى أنه يخيفك حقا، وأنا هنا معك».
- كلام مفكك يصعب تتبعه أو انتقال سريع بين مواضيع لا رابط بينها.
- أصوات آمرة تدفعه إلى إيذاء نفسه أو غيره.
- اعتقاد راسخ بأن هناك من يتربص به يدفعه إلى سلوك دفاعي خطير.
- تشوش في الزمان والمكان مع اضطراب في الوعي، وهو ما يرجح سببا طبيا.
- ظهور مفاجئ خلال ساعات عند شخص لا سابقة له، خصوصا مع حمى أو تناول مادة.
-
1
السلامة قيم خطر الشخص على نفسه أو على غيره. هذه أولوية مطلقة. أبعد ما قد يؤذي.
-
2
الهدوء والوضوح تكلم بجمل قصيرة بسيطة واضحة، بصوت هادئ ثابت، دون مفاجآت.
-
3
لا جدال لا تصديق اعترف بالمشاعر دون إنكار التجربة أو التصديق على مضمونها.
-
4
تقليل المثيرات خفض الضوضاء والإضاءة الصاخبة والحشد. المثيرات تضخم التشوش.
-
5
التوجيه للواقع ذكره بلطف بمن أنت وأين هو ولماذا أنت معه، دون فرض أو تصحيح حاد.
-
6
الإحالة العاجلة هذه حالة طبية نفسية. اربطه بالطوارئ والمختص فورا ولا تتركه وحده.
- «أنا لا أسمع ما تسمعه، لكنني أرى أنه يخيفك بشدة، وأنا هنا معك.»
- «أنا ما كنسمعش هاد الصوت، ولكن كنشوف بللي كيخوفك بزاف، وراني حداك.»
- «اسمي... وأنت الآن هنا في مكان آمن، ولن أتركك.»
- «سنطلب من يستطيع مساعدتك أكثر، وسأبقى معك حتى يصل.»
- الجدال لإثبات أن ما يراه أو يسمعه غير حقيقي.
- مجاراة الوهم والتصديق عليه أو الدخول في تفاصيله.
- السخرية أو الخوف الظاهر أو الحركات المباغتة.
- اللمس المفاجئ أو محاصرته، خاصة مع أوهام الاضطهاد.
- كثرة المثيرات والحشد والضجيج حوله.
شاب بدأ فجأة يصرخ أن أصواتا تأمره وأن الناس يتآمرون عليه، فتراجع المحيطون مذعورين، وحاول أحدهم إقناعه بأن «ما كاين والو». ازداد الشاب هياجا. اقترب مسعف ببطء ومن الأمام وقال بهدوء: «أنا ما كنسمعش هاد الأصوات اللي كتسمع، ولكن كنشوف بللي كيخوفوك بزاف. راني حداك وما غادي نأذيك». لم يجادل ولم يصادق. اعترف بالخوف وحده. هدأ الشاب قليلا، وسمح له بأن يبقى قربه حتى وصل الإسعاف الطبي.
ليس كل تشوش ذهانيا. الظهور المفاجئ لتشوش شديد مع تقلب في الوعي، أو حمى، أو أعراض جسدية، قد يدل على هذيان ناجم عن سبب طبي خطير يستوجب طوارئ فورية. أحل كل تشوش حاد مفاجئ للتقييم الطبي.