1 ما علم النفس العصبي؟
علم النفس العصبي فرع متخصص من علم النفس الإكلينيكي، يقع عند تقاطع علوم الأعصاب والقياس النفسي وعلم النفس المعرفي. ويهتمّ الأخصائي بكيفية انعكاس عمل الدماغ عمليًا على قدراتنا الذهنية وسلوكنا وانفعالاتنا وتعلّمنا اليومي. ويعمل مع الأطفال الذين يثير نموهم المعرفي تساؤلات، وكذلك مع البالغين والمسنين الذين يواجهون تراجعًا في كفاءتهم الذهنية.
2 التقييم النفسي العصبي: مقاربة علمية مقنّنة
يشكّل التقييم المعرفي المعمّق صميم عمل الأخصائي. ويُجرى في جلسة واحدة أو عدة جلسات تدوم كل منها ساعتين إلى ثلاث ساعات، مستندًا إلى مجموعات اختبارات نفسية مضبوطة المعايير بدقة، مثل WISC-V للأطفال، وWAIS-IV للبالغين، وTEA-Ch للانتباه، أو اختبار شكل ري المعقّد. ويقيّم الأخصائي منهجيًا حاصل الذكاء العام، والذاكرة العاملة، والكفّ، والمرونة الذهنية، والأداء الحركي المتعلَّم، والوظائف البصرية المكانية. وتُقارن النتائج الكمية بملاحظات نوعية دقيقة حول موقف الشخص من بذل الجهد ومن الإخفاق.
3 التطبيقات الإكلينيكية وعرض النتائج
يُعدّ التقييم النفسي العصبي ضروريًا لإثبات اضطراب نقص الانتباه المصحوب بفرط الحركة أو غير المصحوب به على نحو موضوعي، وتحديد القدرات الذهنية المرتفعة، وتوصيف اضطرابات التعلّم المحددة كعسر القراءة وعسر الأداء، أو قياس الأثر المعرفي لإصابة الرأس أو السكتة الدماغية أو مرض تنكّسي عصبي. ويفصّل التقرير المكتوب مواطن القوة والضعف المعرفية، ويوصي بتكييفات دراسية أو مهنية تراعي الشخص، ويوجّه إلى المختصين المناسبين في إعادة التأهيل.
4 عرض الاستنتاجات والتقرير المكتوب والتنسيق مع المدرسة أو جهة العمل
بعد إجراء الاختبارات، يخصّص الأخصائي جلسة كاملة لعرض الاستنتاجات شفهيًا على المريض وأسرته. ويسلّم تقريرًا مكتوبًا شاملًا بلغة ميسّرة، يفصّل أنماط القوة والضعف، ويقدّم توصيات تربوية عملية، مثل إتاحة وقت إضافي بمقدار الثلث أو استخدام الحاسوب، تعترف بها اللجان التعليمية والطبية.