1 فهم الأبعاد الثلاثة للاعتماد على التبغ
يُعدّ التدخين من أشدّ أشكال الإدمان بسبب السرعة الفائقة لحركة النيكوتين في الجسم، إذ يبلغ مستقبلات الدماغ خلال أقل من عشر ثوانٍ بعد استنشاقه. وينشأ عن هذا التنبيه المتكرر اعتماد ثلاثي الأبعاد: جسدي، يتمثّل في حرمان كيميائي عصبي يسبّب التهيّج والرغبة الشديدة في الأكل والقلق؛ ونفسي، حين تُستخدم السيجارة لتدبير المشاعر السلبية أو الضغط أو الوحدة؛ وسلوكي، يتجسّد في عادات تلقائية مرتبطة بالقهوة أو القيادة أو فترات الاستراحة الاجتماعية. والطبيب متدرّب على معالجة هذه الأبعاد الثلاثة معًا.
2 استشارة الإقلاع عن التدخين: تشخيص يراعي خصوصية الشخص
خلال التقييم الأولي، يقيس الطبيب مقدار تعرّض الجسم للدخان بقياس أول أكسيد الكربون في هواء الزفير، ويحدّد درجة الاعتماد على النيكوتين بمقياس فاغرستروم. ويحلّل تاريخ المحاولات السابقة لفهم أسباب الانتكاسات المحتملة، مثل زيادة الوزن التي لم يُستعدّ لها بما يكفي، أو الضغط المهني، أو نقص جرعة البدائل. وعلى هذا الأساس يضع بروتوكولًا ملائمًا يجمع بدائل النيكوتين المناسبة، مثل اللصقات الجلدية مع الأشكال الفموية السريعة المفعول كالعلكة أو البخاخات، أو علاجات دوائية محددة، ويعيّن موعدًا مستهدفًا للتوقّف بالاتفاق مع المريض.
3 المواكبة السلوكية وترسيخ النتائج على المدى الطويل
تكمن أهم فوائد المتابعة في الوقاية من الانتكاس على المدى المتوسط. ويعلّم الطبيب استراتيجيات معرفية سلوكية عملية لتجاوز الرغبة التلقائية في التدخين، مثل التنفّس المضبوط، واستبدال النشاط، وتدبير المثيرات المحفّزة. وتتيح الاستشارات المنتظمة تعديل جرعات البدائل تدريجيًا لتجنّب أعراض الحرمان من دون إحداث اعتياد متبقٍّ، مع الاحتفاء بكل مرحلة من مراحل الامتناع التي ينجح الشخص في اجتيازها.