1 الأثر النفسي لتشخيص السرطان
يمثّل الإعلان عن تشخيص السرطان صدمة نفسية حقيقية للمصاب ولأسرته على السواء. فهو يقلب الحياة اليومية إلى خوف من الموت، وعدم يقين بشأن المآل، ومواجهة ثقل البروتوكولات العلاجية، كالعلاج الكيميائي والإشعاعي والجراحة الاستئصالية المشوِّهة. والمتخصص في علم النفس الأورامي أخصائي نفسي أو طبيب نفسي تلقّى تدريبًا خاصًا على الجوانب الطبية والوجودية لطب الأورام.
2 طرائق الدعم النفسي الفردي
يتدخّل الأخصائي في جميع مراحل مسار الرعاية: عند الذهول الأول الذي يعقب إعلان التشخيص، وأثناء العلاجات الشاقة لتنظيم الضيق والغثيان الاستباقي أو الآلام المستعصية، وفي المرحلة الدقيقة التالية للسرطان. ومن المفارقة أن فترة الهدأة هذه تُعاش كثيرًا مع قلق خفي من الانتكاس وشعور بعدم الانسجام مع المحيط الذي ينتظر عودة فورية إلى الحياة الطبيعية.
3 مواكبة الأقارب القائمين بالرعاية والرعاية الشاملة
يشمل هذا المجال بصورة منتظمة دعم الأقارب القائمين بالرعاية، كالزوج أو الزوجة والأبناء والوالدين، الذين يحملون عبئًا انفعاليًا وتنظيميًا هائلًا ولا يجرؤون على التعبير عن إنهاكهم. ويتيح العمل العلاجي التعبير عن الخوف من الفقد، وتكييف التواصل داخل الأسرة، وصون فسحة للتنفّس النفسي لا غنى عنها لشجاعة الحياة اليومية.
4 ما بعد السرطان: مواكبة الانتقال إلى الهدأة واستئناف الحياة
من المفارقة أن نهاية بروتوكولات العلاج الكيميائي أو الإشعاعي تمثّل بداية فترة مزعزعة نفسيًا. يجد المريض نفسه فجأة محرومًا من الإطار الحامي للمستشفى، بينما يواجه خوفًا مستمرًا من الانتكاس. ويوفّر الأخصائي فضاءً آمنًا للتآلف مع هذا الجسد الذي تغيّر وإعادة تحديد أولويات الوجود.