قانون 54.23 وإصلاح التأمين الصحي بالمغرب: ما الذي سيتغير بالنسبة إلى الموظفين والمتقاعدين والطلبة والأسر؟
القانون 54.23، ونقل تدبير التأمين من CNOPS إلى CNSS، وتغطية الأسر والطلبة: فهم مقتضيات الإصلاح.
الفهرس32 محاور
نقل تدبير CNOPS إلى CNSS، ومستقبل التعاضديات، ورفع سن استفادة الأبناء إلى 30 سنة، وإلغاء التأمين الصحي المستقل للطلبة، وضمان استمرار الحقوق والتعويضات: قراءة مفصلة في مقتضيات إصلاح التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بالمغرب.
سيجد ملايين المغاربة أنفسهم أمام مرحلة جديدة في تنظيم التأمين الصحي ابتداءً من فبراير 2027. فالموظف الذي اعتاد إيداع ملفات علاجه لدى التعاضدية أو الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي قد تصبح ملفاته خاضعة لتدبير الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. والطالب الذي كان يستفيد من تأمين صحي مستقل سيحتاج إلى تحديد النظام الذي سيغطيه بعد إلغاء ذلك التأمين. أما الأسر التي تضم أبناء تجاوزوا السادسة والعشرين ويتابعون الدراسة، فقد تستفيد من توسيع السن القانونية للتغطية إلى ثلاثين سنة.
تستدعي هذه التغييرات توضيحاً دقيقاً، لأن نقل تدبير نظام صحي من مؤسسة إلى أخرى يمكن أن يثير أسئلة تتعلق بنسب التعويض، والاشتراكات، والوثائق، والتغطية التكميلية، واستمرار علاج الأمراض المزمنة، ومصير الملفات التي لم تُعوض بعد.
صدر القانون رقم 54.23 بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.26.01 بتاريخ 22 يناير 2026، ونُشر بالجريدة الرسمية عدد 7478 بتاريخ 29 يناير من السنة نفسها. وهو يعدل ويتمم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، ويضيف أحكاماً خاصة بتنظيم عملية الانتقال.
ولا تقتصر أهمية هذا الإصلاح على تغيير المؤسسة التي تتولى معالجة الملفات. فهو يعيد توزيع اختصاصات التدبير، ويؤثر في بعض شروط الاستفادة من التغطية، وينظم العلاقات بين الصندوقين والتعاضديات، ويحدد مصير نظام التأمين الصحي للطلبة.
1. لماذا قرر المغرب نقل تدبير التأمين الصحي من CNOPS إلى CNSS؟
اعتمد المغرب منذ إطلاق التأمين الإجباري الأساسي عن المرض تنظيماً يقوم على تعدد الهيئات المدبرة. فكان الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يتولى تدبير النظام الخاص بأجراء القطاع الخاص، بينما تولى الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي تدبير النظام الخاص بالقطاع العام، بمشاركة التعاضديات.
ومع توسيع الحماية الاجتماعية، أصبحت CNSS تدبر أنظمة أخرى تشمل العمال غير الأجراء والمستفيدين من أمو تضامن وأمو الشامل.
وقد نتج عن هذا التنظيم وجود مؤسسات مختلفة لمعالجة ملفات التأمين، مع تباين في بعض الإجراءات وطرق التعويض والتحمل المباشر للمصاريف.
يندرج القانون الجديد ضمن تطبيق القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، الذي وضع توحيد تدبير أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض ضمن التوجهات التنظيمية للإصلاح.
ويهدف هذا التوجه إلى إسناد إدارة مختلف أنظمة التأمين الصحي الإجباري إلى هيئة واحدة، مع مراعاة الخصوصيات القانونية والمالية لكل نظام.
لكن توحيد التدبير يطرح تحديات عملية، أبرزها كيفية نقل ملايين الملفات والبيانات والعلاقات التعاقدية دون اضطراب في أداء التعويضات والخدمات.
2. ما الفرق بين CNOPS وCNSS قبل الإصلاح؟
لفهم التغييرات المقبلة، ينبغي معرفة الدور الذي كانت تؤديه كل مؤسسة.
الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS)
يتولى تدبير نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالقطاع العام. وتشمل الفئات المعنية، وفق شروطها القانونية، موظفي الإدارات والمؤسسات العمومية وبعض المتقاعدين وذوي حقوقهم.
وكانت التعاضديات تؤدي دوراً مهماً في استقبال الملفات وتدبير جانب من الخدمات.
كما تولى CNOPS تدبير النظام المستقل للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالطلبة، الذي أحدثه القانون رقم 116.12.
الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)
يدبر التأمين الإجباري عن المرض الخاص بأجراء القطاع الخاص، إضافة إلى أنظمة أخرى أُسندت إليه خلال توسيع التغطية الصحية. وهو يتولى التسجيل والتصريح والاشتراكات، ومعالجة ملفات التعويض والتحمل المباشر وفق القواعد الخاصة بكل نظام.
ما الذي سيتغير؟
بعد دخول الإصلاح حيز التنفيذ، ستُسند إلى CNSS مهمة تدبير التأمين الإجباري عن المرض الخاص بالقطاع العام، إلى جانب الأنظمة التي يتولى تدبيرها بالفعل. وبذلك تصبح المؤسسة نفسها مسؤولة عن التدبير الأساسي لهذه الأنظمة، مع استمرار التمييز بين أحكامها المالية والقانونية حيثما ينص القانون على ذلك.
3. متى يدخل القانون 54.23 حيز التنفيذ؟
نشرت الجريدة الرسمية القانون بتاريخ 29 يناير 2026.
وتنص المادة 19 منه على دخوله حيز التنفيذ بعد انقضاء اثني عشر شهراً تبدأ من فاتح الشهر الموالي لشهر النشر.
وبما أن الشهر الموالي هو فبراير 2026، فإن التاريخ الناتج عن هذه القاعدة هو 1 فبراير 2027.
وهذا يعني أن صدور القانون في يناير 2026 لم يؤد فوراً إلى نقل جميع الملفات والاختصاصات.
خُصصت الفترة الفاصلة لتنظيم الانتقال وإعداد الإجراءات المطلوبة. ومن الضروري التمييز بين دخول المقتضيات القانونية حيز التنفيذ وبين الترتيبات العملية الخاصة بتبادل البيانات وتحديد قنوات إيداع الملفات.
وقد تحتاج بعض العمليات إلى نصوص تنظيمية أو اتفاقيات وآليات تنفيذية تحدد التفاصيل.
4. هل ستختفي CNOPS نهائياً؟
ينص القانون على نقل تدبير التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالقطاع العام إلى CNSS. كما يحدد كيفية انتقال الموظفين والممتلكات والالتزامات والوثائق المرتبطة بالمهام المعنية.
ومن الناحية التنظيمية، يفقد الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي وظيفة التدبير التي كان يمارسها في إطار التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، بعد تنفيذ الانتقال وفق أحكام القانون.
لكن من المهم فهم معنى هذا التحول بالنسبة إلى المؤمن له.
فالشخص الذي كان يستفيد من التأمين عبر CNOPS لا يفقد حقه في التأمين بمجرد نقل مهمة التدبير.
تنتقل المسؤوليات الإدارية والمالية المتعلقة بالنظام وفق الضمانات والأحكام الانتقالية التي حددها النص.
ماذا عن موظفي CNOPS أنفسهم؟
تنص المادة السادسة على نقل المستخدمين المرسمين والمتدربين والمتعاقدين الذين يزاولون مهامهم بالصندوق إلى CNSS بقوة القانون. ويؤكد النص ضرورة عدم جعل الإدماج أقل فائدة بالنسبة إليهم من وضعيتهم النظامية السابقة.
كما يحتسب مدة خدمتهم السابقة ضمن الخدمات المنجزة، ويحافظ على انخراطهم في أنظمة التقاعد الأساسية والتكميلية التي كانوا يساهمون فيها وفق الضمانات الواردة في القانون.
ويعالج الإصلاح بذلك جانباً يتعلق باستمرار الخدمات المقدمة للمؤمن لهم وجانباً آخر يتعلق بحقوق العاملين بالمؤسسة التي تُنقل اختصاصاتها.
5. هل سيفقد موظفو القطاع العام حقوقهم المكتسبة؟
يتضمن القانون أحكاماً هدفها ضمان استمرارية الحقوق والالتزامات خلال عملية الانتقال. فالنص لا يقرر إلغاء التغطية الطبية لموظفي القطاع العام أو إعادة اعتبارهم مؤمنين لأول مرة بمجرد انتقال التدبير.
وتنتقل مهام إدارة النظام، كما تنتقل الالتزامات والعقود والملفات المتعلقة به وفق الآليات المحددة.
هل ستتغير نسب التعويض عن العلاج؟
هذا من أكثر الأسئلة حساسية.
اعتاد المنخرطون في نظام القطاع العام على نسب وشروط تعويض تختلف في بعض جوانبها عن النظام المطبق لدى CNSS على أجراء القطاع الخاص.
ولا ينص القانون 54.23، بمجرد إسناد التدبير إلى مؤسسة واحدة، على تحويل جميع هذه النسب تلقائياً إلى نسبة موحدة.
كما لا يمنح جميع المنخرطين، بمفرده، تعويضاً موحداً جديداً بنسبة 90% أو 100%.
تظل معرفة التعريفة المرجعية ونسبة التعويض والنظام الذي ينتمي إليه المؤمن له ضرورية.
وقد تطرأ تعديلات تنظيمية مستقلة على التعويضات في المستقبل، لكن لا يجوز تقديمها باعتبارها نتيجة تلقائية لهذا القانون.
هل ستتغير الاقتطاعات الشهرية من أجور الموظفين؟
لا تتضمن عملية نقل التدبير في حد ذاتها قاعدة عامة تقضي بإخضاع جميع موظفي القطاع العام لنسب اشتراك أجراء القطاع الخاص.
ويحتاج تغيير معدلات الاشتراك أو سقوفها إلى أساس قانوني أو تنظيمي مناسب.
لذلك يجب التمييز بين توحيد الهيئة المدبرة وتوحيد طريقة تمويل كل نظام.
6. هل سيتم دمج أموال القطاع العام والقطاع الخاص في ميزانية واحدة؟
تكتسي هذه النقطة أهمية بالغة بالنسبة إلى فهم البنية المالية للإصلاح.
فالقانون يعدل أحكام تدبير الحسابات والعمليات المالية، لكنه يحتفظ بمبدأ التمييز المحاسبي بين الأنظمة.
وتنص المقتضيات المتعلقة بالمادتين 75 و90 من القانون رقم 65.00 على إدراج العمليات المالية والمحاسبية لنظام القطاع الخاص ونظام القطاع العام في ميزانيات مستقلة.
ما أهمية هذا الفصل؟
الهدف من الفصل المحاسبي هو السماح بتتبع موارد كل نظام ونفقاته واحتياطاته بصورة مستقلة.
ويكتسب ذلك أهمية خاصة لأن الأنظمة لا تتوفر بالضرورة على الأعداد نفسها من المساهمين والمتقاعدين، كما تختلف طبيعة مصاريف العلاج ومعدلات الاشتراك.
هل يمكن اعتبار فائض نظام القطاع الخاص مخصصاً تلقائياً لسد عجز القطاع العام؟
لا يقرر القانون تحويل الفائض المالي لنظام معين تلقائياً إلى النظام الآخر نتيجة نقل التدبير.
فالمقتضيات المتعلقة باستقلال الميزانيات والمحاسبة تستدعي التعامل مع كل نظام وفق قواعده.
غير أن الفصل المحاسبي، وحده، لا يكفي للحكم على الاستدامة المالية طويلة الأمد؛ إذ تبقى هناك مسائل تتعلق بتوازن الاشتراكات والنفقات وتطور عدد المستفيدين.
7. لماذا أثارت الوضعية المالية للأنظمة نقاشاً حول الإصلاح؟
قدم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في رأيه المتعلق بمشروع القانون 54.23، معطيات عن التفاوت المالي بين أنظمة التأمين.
واستند إلى بيانات المؤسسات المعنية لتوضيح الصعوبات المرتبطة بالاستدامة.
فبحسب المعطيات التي أوردها المجلس عن سنة 2025، كان نظام التأمين الخاص بأجراء القطاع الخاص يحقق فائضاً سنوياً يقارب 3.55 مليارات درهم، مع احتياطات تبلغ نحو 43.67 مليار درهم.
وفي المقابل، سجل نظام التأمين الخاص بالقطاع العام عجزاً يقارب مليار درهم سنة 2025.
وأشار المجلس إلى تراجع التوازن الديمغرافي بين المساهمين النشيطين والمتقاعدين في هذا النظام، ليبلغ نحو 1.61 مساهم نشيط لكل متقاعد.
كما أورد تقديراً يشير إلى إمكانية استنفاد احتياطات نظام القطاع العام في أفق سنة 2028 إذا استمرت الظروف التي بُني عليها التقدير.
هذه الأرقام تمثل الوضعية والتقديرات التي عرضها المجلس خلال دراسة الإصلاح، وليست حساباً نهائياً لما ستؤول إليه الأنظمة بعد انتقال التدبير.
ما علاقة هذه المعطيات بالمريض؟
يهم الاستقرار المالي للمؤمن له من زاوية القدرة على الوفاء بالتعويضات وتغطية الخدمات الطبية على المدى الطويل.
لكن الانتقال إلى هيئة مدبرة واحدة لا يحل بصورة آلية جميع الاختلالات المرتبطة بتمويل كل نظام.
وهذا ما يفسر اهتمام المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بمسائل الحكامة المالية والمراقبة والشفافية واستمرارية الخدمات.
8. ما مصير التعاضديات بعد نقل التدبير إلى CNSS؟
يتعامل عدد كبير من موظفي القطاع العام والمتقاعدين مع التعاضديات، سواء لاسترجاع مصاريف العلاج أو للاستفادة من خدمات إضافية.
وقد أثار نقل التدبير تساؤلات بشأن استمرار دور هذه المؤسسات.
هل ستُلغى التعاضديات؟
لا ينص القانون 54.23 على الإلغاء التلقائي لجميع التعاضديات.
فالمادة 12 تتناول العلاقة بين CNSS والجمعيات التعاضدية، وتسمح باستمرار العمل بالاتفاقيات المرتبطة بتدبير التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالقطاع العام وفق الأحكام الانتقالية.
هل سيستمر إيداع الملفات لدى التعاضديات؟
ينص القانون على استمرار استفادة المؤمنين في نظام القطاع العام وذوي حقوقهم من خدمات التعاضديات في إطار الطرف الثالث المؤدي، وفق اتفاقيات تبرم بين CNSS والتعاضديات.
ويعني ذلك أن العلاقة بين المنخرط والتعاضدية يمكن أن تستمر، مع تغير الجهة التي تنظم وتدبر التأمين الإجباري الأساسي.
لكن تفاصيل الاستقبال والمعالجة والتبادل الإلكتروني ستتحدد وفق الاتفاقيات والإجراءات التنفيذية المعتمدة.
هل ستبقى خدمات التعاضديات التكميلية؟
ينبغي التمييز بين التأمين الإجباري الأساسي الذي يُنقل تدبيره، والخدمات أو التغطيات الإضافية التي تقدمها التعاضديات وفق أنظمتها وعقودها.
لا يعني نقل تدبير التأمين الأساسي إلغاء جميع الخدمات التكميلية بصورة تلقائية.
ويجب الرجوع إلى النظام القانوني لكل تعاضدية والعقود أو الاتفاقيات المعنية.
هل ستتغير طريقة أداء مصاريف العلاج؟
قد تتطور المساطر والأنظمة المعلوماتية، لكن وجود تغيير مؤسسي لا يسمح وحده بافتراض إلغاء نظام الطرف الثالث المؤدي أو الإبقاء على جميع إجراءاته السابقة دون تعديل.
لذلك يجب متابعة البيانات الرسمية الخاصة بالتعاضدية والصندوق عند اقتراب تطبيق الإصلاح.
9. ما معنى استمرار نظام الطرف الثالث المؤدي؟
يسمح الطرف الثالث المؤدي للمريض بالاستفادة من خدمة طبية دون أداء كامل المبلغ المشمول بالتغطية مسبقاً، وفق اتفاقيات وشروط محددة.
ويكتسي هذا النظام أهمية خاصة بالنسبة إلى المرضى الذين يحتاجون إلى أدوية مكلفة أو استشفاء أو علاجات متكررة.
هل سيصبح الطرف الثالث المؤدي متاحاً لجميع المؤمنين لدى CNSS؟
لا ينص القانون 54.23 على تعميم فوري لجميع آليات الطرف الثالث المؤدي الخاصة بالقطاع العام على بقية أنظمة التأمين.
وتختلف هذه الآلية حالياً بحسب النظام وطبيعة الخدمة والاتفاقيات الموجودة.
وقد أشار المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى وجود تفاوت في استعمالها بين القطاعين العام والخاص.
ومن ثم، فإن أي توسيع مستقبلي سيحتاج إلى ترتيبات تشغيلية وتمويلية واتفاقيات مناسبة.
10. رفع سن استفادة الأبناء من التأمين الصحي إلى 30 سنة: من المعني؟
يعد تعديل المادة الخامسة من القانون رقم 65.00 من أبرز المقتضيات التي تمس الأسر مباشرة.
فالقانون 54.23 يرفع حد السن بالنسبة إلى الأبناء غير المتزوجين الذين يتابعون الدراسة إلى ثلاثين سنة، وفق شروط محددة.
ويشمل ذلك متابعة الدراسة أو التكوين في مؤسسات التعليم العالي أو التكوين المهني، بالقطاع العام أو الخاص، شريطة أن تكون المؤسسة مرخصاً لها وفق التشريعات والتنظيمات الجاري بها العمل.
كما يجب الإدلاء بالوثائق التي تثبت متابعة الدراسة أو التكوين.
مثال: ابن يبلغ 27 سنة ويتابع دراسة الماستر
إذا كان الابن غير متزوج ويتابع دراسته في مؤسسة مستوفية للشروط، فقد يستفيد بعد دخول المقتضيات الجديدة حيز التنفيذ من تمديد التغطية باعتباره من ذوي حقوق المؤمن له.
ويجب التأكد من بقية الشروط ومن تحديث تسجيله لدى الهيئة المدبرة.
مثال: ابنة تبلغ 29 سنة وتتابع تكويناً مهنياً
قد تكون مؤهلة لتمديد التغطية إذا كانت غير متزوجة، وتتلقى تكوينها في مؤسسة مرخص لها، وتتوفر بقية شروط الاستفادة.
ماذا عن الابن الذي تجاوز 26 سنة ولا يدرس؟
لا يمنح القانون جميع الأبناء غير العاملين حقاً عاماً في البقاء ضمن تغطية الوالدين إلى سن الثلاثين.
فالتمديد مرتبط بشروط من بينها متابعة الدراسة أو التكوين والوضعية العائلية.
ويحتاج الشخص الذي لا يستوفي هذه الشروط إلى تحديد نظام التأمين الذي يمكن أن يستفيد منه بصورة شخصية.
هل يوجد استثناء للدارسين في التعليم العتيق؟
تنص المادة الخامسة المعدلة على استثناء متعلق بالأبناء الذين يتابعون الدراسة بالطور النهائي من التعليم العتيق، أو بالمؤسسات والمعاهد التابعة لجامعة القرويين.
ولا يسري حد السن المذكور عليهم وفق الصياغة الخاصة لهذا المقتضى، مع بقاء الشروط القانونية الأخرى ذات الصلة واجبة التحقق.
11. هل سيستفيد كل طالب جامعي تلقائياً من تغطية والديه حتى سن الثلاثين؟
ينبغي الانتباه إلى أن تمديد السن لا يلغي ضرورة توفر بقية الشروط.
فالابن يجب أن يكون مستوفياً للصفات المطلوبة للاستفادة باعتباره من ذوي الحقوق، كما يجب إثبات متابعة الدراسة أو التكوين.
ويجب أيضاً التأكد من عدم وجود وضعية تأمين إلزامي شخصية تتعارض مع الاستفادة بهذه الصفة.
مثال: طالب يبلغ 28 سنة ويشتغل أجيراً
إذا كان الطالب قد اكتسب حقاً شخصياً في التأمين الإجباري عن المرض من خلال عمله، فإن وضعيته تحتاج إلى فحص وفق قواعد التنسيق بين الأنظمة.
فاستمرار الدراسة وحده لا يعني بالضرورة إمكان الاحتفاظ بتغطيتين إلزاميتين عن الفترة نفسها.
هل سيتم تمديد التغطية تلقائياً دون طلب؟
قد تتطلب الإجراءات إثبات متابعة الدراسة أو تحديث البيانات.
ولا ينبغي افتراض أن الأنظمة المعلوماتية ستجدد جميع الملفات بصورة تلقائية.
من الأفضل أن تتحقق الأسر من التسجيل الفعلي للأبناء المعنيين بعد دخول الإصلاح حيز التنفيذ.
12. لماذا ألغى القانون النظام المستقل للتأمين الصحي الخاص بالطلبة؟
أُحدث نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالطلبة بموجب القانون رقم 116.12.
وكان يسمح لفئات من الطلبة والمتدربين غير المستفيدين من تغطية صحية أخرى بالحصول على تأمين طبي وفق شروط خاصة.
وقد تولى CNOPS تدبير هذا النظام.
إلا أن تعميم التأمين الصحي وتوسيع أنظمته دفع المشرع إلى إعادة تنظيم تغطية الطلبة ضمن القانون 54.23.
وتنص المادة 13 منه على نسخ القانون رقم 116.12 عند دخول الإصلاح حيز التنفيذ.
لكن إلغاء هذا النظام لا يعني أن جميع الطلبة سيصبحون دون تغطية.
فالهدف التشريعي هو إعادة توزيعهم على أنظمة التأمين المناسبة لوضعياتهم.
13. كيف سيستفيد الطلبة المغاربة من التأمين الصحي بعد إلغاء النظام المستقل؟
يحدد القانون عدة وضعيات.
الطالب الذي يستفيد من تأمين أحد والديه
إذا استوفى شروط الاستفادة باعتباره من ذوي الحقوق، فقد يستمر في نظام والده أو والدته وفق القواعد الجديدة، ومنها تمديد السن إلى ثلاثين سنة بالنسبة إلى الفئات المعنية.
الطالب الذي يملك تأميناً شخصياً
إذا كان الطالب مستفيداً من نظام إلزامي بحكم عمله أو وضعه القانوني، فإن تغطيته تتبع ذلك النظام.
الطالب الذي لا يملك تغطية شخصية أو عائلية
تنص المادة 14 على انتقال فئة محددة من الطلبة المغاربة الذين كانت الدولة تتحمل مساهماتهم السنوية في النظام السابق إلى نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص غير القادرين على تحمل واجبات الاشتراك، وفق شروط النص.
ويشترط القانون ألا يكون الطالب خاضعاً لتأمين إلزامي آخر بصفته مؤمناً له أو من ذوي الحقوق.
وينظم انتقال المعطيات بين الجهات المعنية وCNSS من أجل تسجيل هؤلاء الطلبة.
هل يعني ذلك أن جميع الطلبة المغاربة غير المؤمنين سيدخلون تلقائياً في أمو تضامن؟
لا يمكن تعميم هذا الاستنتاج على جميع الطلبة دون تمييز.
فالمادة 14 تتناول بالخصوص الفئة التي كانت الدولة تتحمل مساهمتها ضمن النظام السابق.
أما بقية الطلبة، فتُفحص وضعياتهم وفق نظام التأمين الذي يمكن أن ينطبق عليهم والشروط الخاصة به.
14. ماذا عن الطلبة الذين كانوا يؤدون مساهمة سنوية للتأمين؟
كان النظام السابق يتضمن قواعد مختلفة لتمويل تغطية الطلبة، منها أداء مساهمة سنوية بالنسبة إلى بعض فئات الطلبة في مؤسسات خاصة.
وبعد نسخ النظام المستقل، ينبغي تحديد نظام التغطية الجديد لكل طالب.
إذا كان الشخص لا يستفيد من تغطية والديه ولا من تأمين شخصي، فقد يحتاج إلى الانخراط في نظام آخر وفق شروط القدرة على تحمل الاشتراكات أو عدمها.
ولا ينص القانون الجديد على استمرار النظام السابق بمساهمته السنوية نفسها لجميع الطلبة.
وهذه إحدى النقاط التي تتطلب من المؤسسات التعليمية إخبار الطلبة بدقة بكيفية الانتقال، حتى لا تنشأ فترات انقطاع غير مقصودة في التغطية.
15. ماذا عن الطلبة الأجانب الذين يدرسون بالمغرب؟
تعالج المادة 15 من القانون 54.23 وضعية الطلبة الأجانب الذين يتابعون دراستهم بمؤسسات التعليم العالي أو التكوين المهني المرخص لها في القطاعين العام والخاص.
وتربط استفادتهم من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بعدم خضوعهم لنظام إلزامي آخر بصفة شخصية أو باعتبارهم من ذوي الحقوق.
كما ينص القانون على تحديد شروط وكيفيات الاستفادة عبر اتفاقية بين CNSS والسلطات والمؤسسات المعنية.
وتشمل الاتفاقية قواعد التمويل وتحصيل المساهمات.
هل ستكون تغطية الطالب الأجنبي مجانية؟
لا يقرر النص مجانية شاملة لجميع الطلبة الأجانب.
فطرق التمويل والاشتراك ستخضع للأحكام والاتفاقية المقررة.
ماذا عن الطالب الأجنبي الذي كان يستفيد من النظام القديم؟
تتضمن المادة 15 أحكاماً انتقالية لاستمرار استفادة الطلبة الأجانب الذين كانوا مشمولين بالنظام السابق، طبقاً للشروط التي ستحددها الاتفاقية المعنية.
لهذا يجب التحقق من الوضعية الفردية عند الانتقال، خصوصاً بالنسبة إلى الطلبة الذين يحتاجون إلى علاج مستمر.
16. ماذا سيحدث لملفات تعويض الطلبة التي لم تُصرف بعد؟
خصص القانون مقتضيات لتنظيم الالتزامات والملفات المرتبطة بالنظام المستقل للطلبة بعد إلغائه.
وتنص المادة 17 على تولي الهيئة المدبرة معالجة طلبات استرجاع مصاريف العلاج أو تحملها بالنسبة إلى الخدمات التي استفاد منها الطلبة قبل دخول القانون الجديد حيز التنفيذ، وفق أحكام القانون السابق.
وهذا يعني أن إلغاء النظام لا يجعل الملفات الطبية السابقة خارج كل معالجة.
لكن يجب الاحتفاظ بوصل الإيداع والوثائق ورقم الملف، ومتابعة التعليمات التي ستحدد الجهة العملية لتلقي الطلبات المتبقية.
مثال: طالب تلقى العلاج في يناير 2027
إذا كان الطالب مستفيداً من النظام القديم عند تلقي العلاج، فقد يتعلق ملفه بخدمة سابقة على تاريخ دخول القانون الجديد حيز التنفيذ.
ويجب معالجة وضعية الاسترجاع وفق الأحكام الانتقالية المحددة، مع مراعاة شروط إيداع الملف وآجاله.
17. ما الذي سيتغير بالنسبة إلى المستفيدين من أمو تضامن؟
يعدل القانون 54.23 المادة 116 المتعلقة بشروط الاستفادة من نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص غير القادرين على تحمل واجبات الاشتراك.
ويؤكد ضرورة ألا يكون الشخص خاضعاً لتغطية إلزامية أخرى بصفته مؤمناً له أو من ذوي الحقوق.
كما يعتمد التسجيل في السجل الاجتماعي الموحد وثبوت عدم القدرة على تحمل الاشتراكات وفق المعايير المعتمدة.
لماذا أُضيف هذا التوضيح؟
يرتبط الأمر بتنظيم الاستفادة ومنع الازدواج غير المبرر بين أنظمة التأمين الإجباري.
فقد تكون هناك وضعيات يستفيد فيها شخص أو أسرة من نظام معين رغم توفر حق في نظام آخر.
وتسمح القواعد الجديدة بفحص الأهلية بصورة أكثر ارتباطاً بالبيانات الاجتماعية والتأمينية.
هل يمكن أن يؤدي ذلك إلى فقدان بعض الأشخاص تغطيتهم؟
قد يؤثر تطبيق الشروط في بعض الوضعيات الفردية، خصوصاً إذا كانت البيانات غير محينة أو إذا ظهر انخراط في نظام آخر.
لكن لا يجوز استنتاج أن جميع المستفيدين سيُعاد تصنيفهم بالطريقة نفسها.
ينبغي معرفة شروط الأهلية الفعلية، وإمكان تصحيح البيانات، والمساطر المتعلقة بالطعن في التنقيط أو الوضعية الإدارية.
18. هل سيؤدي الإصلاح إلى تغيير التأمين الصحي للمقاولين الذاتيين والمهنيين المستقلين؟
يُبقي القانون على مبدأ تدبير CNSS لأنظمة العمال غير الأجراء والمهنيين المستقلين التي تدخل بالفعل ضمن اختصاصه.
لكن توحيد تدبير الأنظمة الأخرى يمكن أن يغير على المستوى المؤسسي طريقة التنسيق وتبادل المعلومات.
ولا يقرر القانون 54.23، بحد ذاته، إلغاء جميع المساهمات الخاصة بالمستقلين أو توحيدها مع اشتراكات الموظفين.
كما لا يعني أن مشكلات الديون أو الاشتراكات السابقة ستُلغى تلقائياً نتيجة الإصلاح.
وتبقى لكل فئة قواعد خضوع وتمويل ينبغي الرجوع إليها.
19. ماذا عن المؤسسات التي توفر تغطية صحية خاصة لمستخدميها؟
توجد مقاولات ومؤسسات كانت توفر لمستخدميها تغطية صحية اختيارية قبل تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض.
وقد سمحت المادة 114 من القانون 65.00 باستمرار عدد من هذه الأنظمة خلال فترة انتقالية.
ويعيد القانون 54.23 تنظيم شروط استمرارها.
المؤسسات المرتبطة بعقود مع شركات التأمين
ينص التعديل على استمرار التغطية بصورة انتقالية خلال مدة يحددها نص تنظيمي، مع اشتراط إثبات وجود التغطية وشروطها.
وعند انتهاء الفترة المحددة، ينتقل المعنيون إلى التأمين الإجباري وفق المقتضيات المطبقة.
المؤسسات التي تعتمد التعاضديات أو الصناديق الداخلية
يسمح النص باستمرار تغطية مستخدمي المؤسسات المعنية وفق شروط، من بينها توفير ضمانات لا تقل عن تلك التي يمنحها نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض.
ويقرر إمكانية الانتقال التلقائي إلى النظام الإجباري إذا لم تستوف التغطية الشروط المطلوبة، وفق الإجراءات التي يحددها التنظيم.
هل يمكن للمؤسسة الاحتفاظ بتأمين تكميلي؟
التغطية التكميلية مسألة مستقلة عن تحديد النظام الإجباري الأساسي.
يمكن أن تستمر خدمات إضافية وفق الأطر القانونية والعقود المعنية.
لكن ينبغي معرفة الفرق بين التأمين الأساسي الذي يضمن الحقوق القانونية الدنيا والتغطية الاختيارية التي قد تمول مصاريف إضافية.
20. ماذا سيحدث للممتلكات والعقود والملفات التي كانت لدى CNOPS؟
تتضمن المواد الانتقالية قواعد تتعلق بنقل الأصول والالتزامات والممتلكات والوثائق المتعلقة بمهام التدبير.
وتنص المادة الثامنة على انتقال الممتلكات والمنقولات والعقارات المعنية من الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وفق الحدود والاستثناءات القانونية.
كما تعالج المواد 9 إلى 11 انتقال الأرشيف والوثائق والعمليات المالية والحسابات والالتزامات.
هل تنتقل جميع ممتلكات التعاضديات إلى CNSS؟
يجب التمييز بين ممتلكات CNOPS وممتلكات الجمعيات التعاضدية.
فالقانون ينص على استثناء يتعلق ببعض الممتلكات التي اقتناها CNOPS والجمعيات التعاضدية قبل تاريخ 18 غشت 2005، وفق صياغة المادة الثامنة.
ومن غير الصحيح اعتبار الإصلاح مصادرة عامة لجميع ممتلكات التعاضديات.
ما مصير العقود السابقة؟
تتضمن الأحكام الانتقالية ترتيبات لاستمرار أو تسوية العقود والالتزامات المتعلقة بالنظام.
ويُفترض أن يجري نقل الاختصاصات بطريقة تسمح بتدبير العلاقات القائمة مع مقدمي الخدمات، وفق النصوص والاتفاقيات.
لكن بعض التفاصيل قد تتطلب ترتيبات تعاقدية وإدارية إضافية.
21. هل يتضمن القانون إجراءات جديدة للوقاية الصحية؟
من الجوانب التي تحظى باهتمام أقل في النقاش العام إدراج مقتضيات تسمح بتمويل أنشطة وقائية من طرف الهيئة المكلفة بالتدبير.
فالقانون يضيف أحكاماً تتعلق بالخدمات الوقائية، التي يمكن أن تشمل الفحوص الطبية والتتبع الصحي والتوعية الصحية المرتبطة بالبرامج ذات الأولوية في السياسة الصحية الوطنية.
وتخضع المساهمات المالية لهذه الأنشطة للحدود والشروط المحددة تنظيمياً.
هل تصبح الفحوص الوقائية مجانية للجميع؟
لا يقرر القانون مجانية جميع الفحوص لجميع المؤمن لهم.
بل يضع أساساً قانونياً لإمكان مساهمة أنظمة التأمين في تمويل خدمات وقائية وفق البرامج والشروط المحددة.
وقد يسمح ذلك مستقبلاً بتطوير مبادرات أكثر تنظيماً للكشف المبكر وتتبع المخاطر الصحية.
وتبقى كيفية التمويل والتنفيذ ونطاق المستفيدين مسائل تحتاج إلى إجراءات واضحة.
22. هل يشمل الإصلاح الصحة النفسية والعلاجات النفسية؟
لا يتضمن القانون 54.23 تعديلاً عاماً يجعل جميع خدمات العلاج النفسي في القطاع الخاص قابلة للتعويض.
لكن يمكن أن تكون له آثار غير مباشرة على تنظيم الاستفادة من التغطية، خصوصاً بالنسبة إلى الموظفين والطلبة والأشخاص الذين يتابعون علاجات طويلة الأمد.
المرضى المتابعون لدى أطباء نفسيين
يجب الحفاظ على استمرارية ملفاتهم وقرارات تحمل مصاريف العلاج وفق الأحكام الانتقالية والشروط المطبقة على نظامهم.
الأمراض النفسية المصنفة ضمن ALD
تبقى القواعد المتعلقة بالاعتراف بالمرض والإعفاء من الجزء المتبقي على عاتق المريض مرتبطة بالتشخيص والقرارات الخاصة به.
ولا ينص نقل التدبير وحده على إلغاء الاعترافات الطبية السابقة أو إعادة تصنيف جميع الحالات تلقائياً.
جلسات الأخصائيين النفسيين
تظل مسألة قابليتها للتعويض مرتبطة بالقواعد القانونية الخاصة بالخدمات الطبية والمهن المعنية والتغطية التكميلية عند وجودها.
ولا يجوز اعتبار القانون الجديد أساساً كافياً للوعد بتعويض شامل عن جلسات العلاج النفسي.
23. هل سيحتاج المؤمن له إلى رقم جديد أو بطاقة جديدة؟
لا يكفي نص نقل التدبير لاستنتاج أن جميع المنخرطين سيحصلون تلقائياً على رقم جديد.
فالانتقال يتضمن قواعد لتحويل المعطيات والوثائق والملفات بين المؤسسات.
وقد تكون هناك إجراءات تقنية مرتبطة بتوحيد الأنظمة المعلوماتية وإعادة تنظيم تعريف المؤمن لهم.
لكن يجب انتظار الإرشادات التنفيذية الرسمية لتحديد ما إذا كانت فئة معينة تحتاج إلى تحديث بياناتها أو الحصول على وثيقة تعريف جديدة.
هل يجب إعادة إيداع جميع الوثائق الطبية؟
لا ينص القانون على إلزام جميع المرضى بإعادة تكوين ملفاتهم الطبية من البداية.
ومع ذلك، قد تتطلب بعض الإجراءات تحيين بيانات أو تجديد موافقات وصلت إلى نهاية صلاحيتها.
وينبغي التمييز بين الحاجة إلى وثائق انتقالية والحاجة المعتادة إلى تجديد قرار طبي.
24. ماذا عن المرضى الذين يتلقون علاجات طويلة الأمد أثناء الانتقال؟
تحتاج هذه الفئة إلى عناية خاصة بسبب اعتمادها على خدمات منتظمة.
فقد يتعلق الأمر بمريض تحت العلاج الكيميائي، أو شخص يخضع لتصفية الدم، أو مريض يحتاج إلى دواء مرتفع التكلفة أو تدخلات متكررة.
هل يتعين وقف العلاج حتى تتم عملية الانتقال؟
لا ينص القانون على وقف الخدمات الطبية خلال نقل التدبير.
بل تتجه مقتضياته الانتقالية إلى تنظيم استمرار الالتزامات والملفات.
ما الذي ينبغي فعله قبل فبراير 2027؟
من المفيد التحقق من صلاحية قرارات التحمل والموافقات الخاصة بالعلاج.
ويجب الاحتفاظ بالمستندات الطبية ونسخ القرارات السابقة.
كما ينبغي متابعة تعليمات CNOPS وCNSS والتعاضدية المعنية بشأن القناة التي ستتولى معالجة الملف بعد الانتقال.
إذا كان العلاج يستلزم تجديد موافقة خلال الفترة الانتقالية، فينبغي البدء في إجراءات التجديد في الوقت المناسب.
25. هل ستُصبح آجال التعويض أقصر؟
قد يسمح توحيد التدبير بتطوير أنظمة معلوماتية مشتركة وتبسيط بعض الإجراءات.
لكن القانون 54.23 لا يتضمن وعداً عاماً بأن جميع الملفات ستُعوض في عدد جديد ومحدد من الأيام.
فتقليص الآجال يعتمد على كفاءة الإجراءات والتبادل الإلكتروني للوثائق وتنظيم الموارد البشرية والعلاقات مع مقدمي الخدمات.
ومن المهم التمييز بين الهدف الإداري المعلن وبين النتائج التي ستُقاس بعد التنفيذ.
وسيكون من الممكن تقييم أثر الإصلاح على جودة الخدمات من خلال مؤشرات مثل متوسط مدة معالجة الملفات، ونسبة الرفض، وعدد الشكايات، ومدة الرد على طلبات التحمل المباشر.
26. ما أبرز المخاوف التي أثارها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي؟
درس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي مشروع القانون بناء على إحالة برلمانية، وصادق على رأيه في 28 يناير 2026.
وأيد المجلس اتجاه توحيد التدبير من حيث المبدأ، مع تقديم ملاحظات وتوصيات تتعلق بالشروط اللازمة لتنفيذه.
ومن بين القضايا التي تناولها الوضعية المالية المتفاوتة للأنظمة، وحماية المكتسبات، واستمرار دور التعاضديات، وإعادة تنظيم تأمين الطلبة، ومخاطر إقصاء بعض الفئات خلال الانتقال.
حقوق الموظفين وجودة التعويض
تحتاج عملية النقل إلى المحافظة على الحقوق المقررة قانوناً وعدم الإضرار بجودة الخدمات.
ويظل قياس أثر الانتقال على آجال التعويض والتحمل المباشر للمصاريف ضرورياً.
استقلال الحسابات واستدامة التمويل
اعتبر المجلس أن توحيد التدبير ينبغي أن ترافقه إجراءات لضمان التتبع المالي والحكامة والشفافية.
فوجود هيئة موحدة لا يزيل تلقائياً الفوارق المالية بين الأنظمة.
مستقبل الطلبة
أشار المجلس إلى ضرورة الانتباه إلى الطلبة الذين قد يفقدون إمكانية الاستفادة من نظام قائم على صفتهم كطلبة، ليصبح حقهم مرتبطاً بشروط نظام آخر.
كما أثار احتمال اختلاف مستوى التعويض الذي سيحصل عليه بعض الطلبة بعد الانتقال.
مخاطر الانقطاع الإداري
تحتاج عملية نقل الملفات والبيانات والالتزامات إلى تنسيق تقني وإداري، حتى لا يواجه المواطنون مشكلات تتعلق بالتسجيل أو إثبات الحقوق أو تجديد الموافقات.
وتظل هذه المخاطر مرتبطة بطريقة التنفيذ، ولا تعني بالضرورة أنها ستتحقق لدى جميع المؤمن لهم.
27. ماذا ينبغي أن يفعل موظف القطاع العام قبل دخول الإصلاح حيز التنفيذ؟
يمكن للموظف أن يبدأ بمراجعة معلوماته الأساسية المتعلقة بالانخراط والتغطية الأسرية.
ومن المفيد أيضاً الاحتفاظ بشهادات التغطية والقرارات المتعلقة بالأمراض طويلة الأمد والموافقات الطبية السارية.
إذا كانت هناك ملفات تعويض قديمة لم تُصرف، ينبغي معرفة أرقامها وحالتها الإدارية.
أما الأبناء الذين يتابعون الدراسة، فيستحسن إعداد الوثائق التي تثبت هذه الوضعية، خاصة إذا كانوا معنيين بالتمديد إلى سن الثلاثين.
ولا ينبغي اتخاذ خطوات استباقية مثل إلغاء الانخراط في التعاضدية أو وقف الاشتراكات دون تعليمات رسمية.
28. ماذا ينبغي أن يفعل الطالب أو أسرته؟
تختلف الخطوات باختلاف وضعية الطالب.
إذا كان يتابع دراسته ويعتمد على تغطية أحد والديه، ينبغي التحقق من شروط تمديد السن والوثائق اللازمة.
وإذا كان مستفيداً من النظام المستقل للطلبة، يجب التعرف على الجهة التي ستتولى تغطيته بعد إلغائه.
أما الطالب الذي كان يؤدي مساهمة سنوية، فينبغي أن يطلب معلومات واضحة من مؤسسته التعليمية بشأن نظام التغطية الذي سيخضع له مستقبلاً.
وبالنسبة إلى الطلبة الأجانب، يجب متابعة شروط الاتفاقية التي ستنظم الاستفادة والتمويل والتسجيل.
29. هل ينبغي إعادة الاشتراك في CNSS بالنسبة إلى الأشخاص الذين كانوا لدى CNOPS؟
يتضمن القانون انتقالاً قانونياً للمهام والملفات والالتزامات، ولا يجعل من كل مؤمن له في القطاع العام شخصاً يبدأ انخراطه في التأمين لأول مرة.
لكن ذلك لا يستبعد وجود إجراءات تحديث أو تدقيق للبيانات عند التنفيذ.
ينبغي انتظار التعليمات الرسمية بشأن نقل التسجيلات والتعريف بالمؤمن لهم.
ولا يُنصح بإجراء تسجيل جديد عشوائي قد يؤدي إلى ازدواجية أو أخطاء في البيانات.
30. أسئلة شائعة حول القانون 54.23
هل سيصبح جميع المغاربة مؤمنين لدى CNSS؟
تصبح CNSS الهيئة الأساسية الموحدة لتدبير أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض المشمولة بالقانون، مع بقاء القواعد الخاصة بكل نظام والاستثناءات القانونية ذات الصلة.
هل سينتهي العمل بـCNOPS في فاتح فبراير 2027؟
يدخل نقل تدبير التأمين الصحي الخاص بالقطاع العام حيز التنفيذ وفق هذا التاريخ والأحكام الانتقالية. أما الجوانب المؤسسية والتنفيذية التفصيلية فتخضع لترتيبات الانتقال القانونية.
هل سيتغير مبلغ اشتراك الموظف؟
لا يقرر القانون بمفرده تطبيق اشتراكات أجراء القطاع الخاص على جميع موظفي القطاع العام.
هل سيُعوض الموظفون بنسبة 70% بعد الانتقال؟
لا يمكن استخلاص ذلك من مجرد نقل التدبير. يجب التحقق من القواعد السارية على نظام القطاع العام وأي تعديلات لاحقة.
هل ستبقى التعاضديات؟
ينص القانون على استمرار خدماتها وفق اتفاقيات تنظم العلاقة مع CNSS، ولا يقرر إلغاءها جميعاً بصورة تلقائية.
هل سيستفيد ابني البالغ 28 سنة من تغطيتي؟
يمكن أن يستفيد إذا كان غير متزوج ويتابع الدراسة أو التكوين ضمن الفئات المحددة وتوفرت بقية الشروط القانونية.
ماذا إذا تجاوز ابني الثلاثين وما زال يدرس؟
لا تشمل القاعدة العامة الجديدة جميع الطلبة بعد بلوغ هذا السن، مع وجود استثناءات قانونية محددة لبعض مسارات التعليم العتيق ومؤسسات جامعة القرويين.
هل أُلغي تأمين الطلبة؟
ينص القانون على نسخ نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالطلبة المحدث بالقانون 116.12، مع تنظيم انتقال الفئات المعنية إلى مسارات تغطية أخرى.
هل سيستفيد الطالب الأجنبي من أمو تضامن؟
لا يمنحه القانون تلقائياً صفة المستفيد من أمو تضامن. وقد خُصصت له أحكام واتفاقيات مرتبطة بوضعية الطلبة الأجانب وشروط التمويل.
هل تبقى ملفات العلاج القديمة صالحة؟
توجد أحكام انتقالية لنقل الملفات والالتزامات ومتابعة معالجة الطلبات، مع ضرورة احترام شروط كل ملف.
هل سيصبح تعويض الأمراض المزمنة موحداً؟
لا يقرر القانون توحيد نسب تعويض جميع الأمراض طويلة الأمد في مختلف الأنظمة بصورة تلقائية.
هل ستُلغى التأمينات الصحية التكميلية؟
لا ينص الإصلاح على الإلغاء العام للتغطية التكميلية. وينظم بعض أوضاع التغطية الاختيارية السابقة وعلاقات التعاضديات بالهيئة المدبرة.
هل يمكن أن ترتفع جودة الخدمات بعد الإصلاح؟
يمكن تقييم ذلك بعد التنفيذ، من خلال نتائج فعلية مثل آجال التعويض وجودة معالجة الملفات واستمرارية التحمل المباشر. ولا تكفي وحدة الهيئة المدبرة وحدها لإثبات تحسن تلقائي.
هل ستنتقل أموال CNOPS إلى CNSS؟
ينظم القانون نقل الأصول والالتزامات والحسابات المرتبطة بالنظام وفق أحكام محددة، مع الاحتفاظ بقواعد المحاسبة المستقلة لأنظمة التأمين المعنية.
31. ما الذي ينبغي مراقبته خلال سنة 2027؟
ستتحدد الآثار العملية للإصلاح من خلال تنفيذ القواعد التي أقرها القانون.
وسيكون من المهم متابعة نشر النصوص التنظيمية والاتفاقيات التنفيذية، وصدور التعليمات المتعلقة بتسجيل المؤمن لهم وذوي حقوقهم.
كما ينبغي الانتباه إلى كيفية استمرار استقبال ملفات التعويض لدى التعاضديات، ومعالجة الملفات السابقة على تاريخ الانتقال، وتطبيق تمديد السن بالنسبة إلى الأبناء الدارسين، وتسجيل الطلبة الذين سيتغير نظام تغطيتهم.
ومن الناحية المالية، ستصبح متابعة نتائج كل نظام على حدة ضرورية لتقييم مدى نجاح الترتيبات الجديدة في ضمان الاستدامة.
أما بالنسبة إلى المرضى، فسيظل المؤشر العملي الأكثر أهمية هو القدرة على الحصول على العلاج والتعويض دون اضطراب إداري أو انقطاع غير مبرر للخدمات.
خلاصة: إصلاح يعيد تنظيم التأمين الصحي ويترك أسئلة التطبيق مفتوحة
يؤسس القانون رقم 54.23 لمرحلة جديدة في تدبير التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بالمغرب، من خلال نقل نظام القطاع العام إلى CNSS وتوحيد المسؤولية المؤسسية عن إدارة الأنظمة المعنية.
كما ينظم استمرار خدمات التعاضديات، ويوسع تغطية الأبناء الدارسين إلى سن الثلاثين بشروط، ويلغي نظام التأمين المستقل للطلبة مع وضع أحكام انتقالية ومسارات بديلة.
وتؤكد مقتضياته أهمية التمييز بين وحدة التدبير من جهة، واستمرار الخصوصيات القانونية والمالية لكل نظام من جهة أخرى.
وبالنسبة إلى المؤمن له، ينبغي أن يبدأ الاستعداد للإصلاح بمعرفة حقوقه الحالية، والاحتفاظ بملفاته وقراراته الطبية، ومتابعة التعليمات الرسمية التي ستحدد كيفية الانتقال.
أما النتائج الفعلية للإصلاح، فسيمكن تقييمها من خلال استمرارية الخدمات، وسرعة معالجة التعويضات، وقدرة الأنظمة على الوفاء بالتزاماتها المالية، ومدى استفادة الفئات المعنية من القواعد الجديدة دون صعوبات إدارية إضافية.