1 أدوات مختلفة تحت تسمية واحدة
تشمل التسمية وسائل متعددة، منها اختبارات تستعمل لوحات أو بقع حبر أو سرد حكايات. وتتيح للشخص إنتاج إجابة أمام مادة تحتمل معاني متعددة. ومن الأمثلة المعروفة اختبار رورشاخ واختبار تفهم الموضوع TAT، ولكل منهما تقاليد مختلفة في الترميز والتفسير. كما أن كل استخدام للصورة أو الرسم في الاستشارة لا يمثل اختباراً إسقاطياً مقنناً؛ فقد يُستعمل الرسم للتواصل مع طفل. وينبغي للمهني أن يوضح الأداة والغرض منها والمنهج المتبع، وأن يشرح للمشارك طبيعة المطلوب بما يسمح له بفهم التجربة دون إيحاء بأن كل إنتاج عفوي يكشف حقيقة خفية بصورة مباشرة.
2 تبرير مكان الأداة داخل التقييم
تتوقف ملاءمة الاختبار على السؤال العيادي. يحتاج الأخصائي النفسي إلى توضيح سبب اقتراحه وما يريد استكشافه وكيف سيستفيد من الإجابات. وتُجرى المشاركة ضمن إطار معروف يراعي فهم التعليمات وراحة الشخص. وقد تُسجل الإجابات وتُرمز بحسب النظام المعتمد. ولا تكفي شهرة اختبار أو قدمه أو شيوع استعماله داخل عيادة لإثبات ملاءمته. يجب بحث ثباته وصدقه بالنسبة إلى التفسيرات المحددة المراد بناؤها وللفئة التي ينتمي إليها الشخص. وللمشارك أن يسأل عن قيمة المعلومات المتوقعة وعن كيفية ربطها بما قيل في المقابلات.
3 تفسير يراعي اللغة والسياق
يتأثر الإنتاج بالسن واللغة والثقافة ومدى الألفة بالمادة وظروف اللقاء. وقد تكون لقصة قصيرة تفسيرات مختلفة، منها التردد اللغوي أو صعوبة فهم المطلوب. وفي المغرب، قد يستعمل الشخص الدارجة أو العربية أو الأمازيغية أو الفرنسية بسجلات سردية مختلفة. لذلك يجب الاعتراف بحدود المعايير المتاحة ومقارنة التأويل بالمقابلات والتاريخ وبقية النتائج. وتختلف درجة التحقق العلمي بين الاستخدامات وأنظمة الترميز. ومن الضروري التمييز في الخلاصة بين ملاحظة مباشرة وفرضية واستنتاج تدعمه معطيات متوافقة. كما ينبغي بيان المعلومات التي لا تنسجم مع الفرضية، بدلاً من تأويلها تلقائياً بوصفها دليلاً إضافياً عليها.
4 استنتاجات لا تنهض عليها إجابة منفردة
لا تثبت رسمة أو صورة مختارة أو إجابة غير مألوفة، بمفردها، وقوع إساءة أو حدث معين أو خطراً مستقبلياً أو تشخيصاً. ولا تتيح هذه الأدوات قراءة الأفكار، كما لا تعفي من تقييم عيادي متكامل. وفي السياقات القضائية أو المدرسية أو الأسرية، قد تترتب على تفسير ضعيف آثار مهمة. على الأخصائي شرح ما تسمح به المعطيات وما يبقى غير مؤكد. وتزداد الحاجة إلى الحذر عندما تؤثر الخلاصة في توجيه الطفل أو في طريقة وصفه لأسرته أو في فهم نزاع عائلي. وتظل مسؤولية التفسير قائمة مهما كان الاسم المعروف للأداة المستعملة.
5 شرح النتائج وصيانة الخصوصية
ينبغي أن توضح جلسة عرض النتائج المساهمة الفعلية للاختبار في فهم الطلب. ويمكن للشخص السؤال عن أساس فرضية معينة وعن المعطيات الأخرى التي تدعمها. وتُقدم النتائج بلغة مفهومة مع الاحتياطات اللازمة. وقد تخضع المواد والإجابات التفصيلية لشروط خاصة في الحفظ والحماية؛ ويشرح المهني ما يدخل في التقرير وما يمكن نقله إلى طرف آخر. ويمكن طلب تقييم آخر إذا بدت الاستنتاجات أوسع مما تدعمه الملاحظات. تربط مبادئ اللجنة الدولية للاختبارات الاستخدام المسؤول بالكفاءة المهنية والأدلة الملائمة والتفسير المتحفظ. ويساعد بيان هذه الحدود على اتخاذ قرارات أوضح وعلى حماية الشخص من أحكام يصعب تبريرها. توضح الصياغة الحذرة العناصر التي تستند إليها وحدود ما تسمح به. ويمكن للمهني بيان المعلومات الإضافية اللازمة قبل تبني خلاصة أكثر تحديداً. وتتيح هذه الشفافية مناقشة النتيجة دون مطالبة الشخص بالاقتناع بتأويل يُقدم بوصفه حقيقة غير قابلة للسؤال. فإذا لم تسمح المعطيات بالجزم، ينبغي أن يبقى هذا الحد ظاهراً في الشرح والتقرير. ويساعد ذلك أيضاً من يتلقى التقرير على معرفة الفرق بين احتمال يحتاج إلى بحث واستنتاج يمكن الاستناد إليه في قرار، مع تجنب تحميل الأداة قدرة تتجاوز ما تدعمه الأدلة المتاحة في استعمالها المحدد.