1 مصيدة التباطؤ والانسحاب الاكتئابي
أثناء نوبة اكتئاب جسيم، يشعر الشخص بفقدان الطاقة وبإرهاق ساحق وفقدان المتعة. ويستجيب لذلك بصورة طبيعية بالعزلة والبقاء في الفراش والتخلّي عن الأنشطة المهنية والاجتماعية. غير أن هذا الانكفاء يحجب للأسف جميع فرص عيش خبرات ممتعة ومعزّزة للقيمة، فيفاقم الاكتئاب أكثر ويغذّي الاجترار السلبي.
2 النموذج النظري لبيتر لوينسون ونيل جاكوبسون
ينطلق التنشيط السلوكي من أن الفعل ينبغي أن يسبق الدافعية: فانتظار الرغبة للتحرّك يحكم على المصاب بالاكتئاب بالجمود. وعبر إعادة إدخال الأنشطة الباعثة على المتعة أو الشعور بالإنجاز بصورة منهجية، يحفّز الشخص إفراز النواقل العصبية الإيجابية ويعيد تنشيط نظام المكافأة الدماغي.
3 أدوات عملية: جداول الأنشطة والبرمجة المتدرّجة
يبدأ العمل العلاجي بتسجيل الأنشطة اليومية في دفتر للملاحظة الذاتية لقياس أثرها في المزاج، مع تقدير المتعة والإتقان من 0 إلى 10. ثم يساعد المعالج المستشير على تخطيط أهداف صغيرة قابلة للتحقيق: الخروج لشراء الخبز، أو الاستحمام، أو الاتصال بصديق خمس دقائق، أو الاعتناء بالحديقة ربع ساعة. وتُستبق العقبات وتُجزّأ برفق.
4 مكانة هذه الطريقة ضمن المواكبة
تمثّل هذه الطريقة ركيزة مركزية في مواجهة الاكتئاب: إذ تماثل مضادات الاكتئاب فاعليةً في الأشكال المتوسطة، وتعيد للمريض شعوراً ملموساً بأنه صار فاعلاً من جديد في يومه، مبدّدة خطوة بعد أخرى ضباب التباطؤ الحركي.
5 الصبر والتقدير المنتظم لكل تقدّم صغير
لا انتصار تافه في التنشيط السلوكي: فالنجاح في النهوض أبكر بعشر دقائق أو الدوران حول المبنى يمثّل إنجازاً علاجياً حقيقياً. ويثمّن الممارس بحرارة كل خطوة محقّقة، معزّزاً استعادة الطاقة الحيوية.